السيد محمد تقي المدرسي

25

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

وأطيعون * واتقوا الذي أمدّكم بما تعلمون * أمدّكم بأنعام وبنين * وجنات وعيون * اني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم * قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين * ان هذا إلا خلق الأولين * وما نحن بمعذبين * فكذبوه فأهلكناهم ان في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين » ( 123 / 139 / الشعراء ) في هذا الموقف نتسائل ونقول : ماذا كانت دعوة هود لقوم عاد ، والى ماذا دعاهم ؟ الجواب : دعاهم إلى التقوى والطاعة ، ودعاهم إلى ترك السلبيات التي تورطوا فيها ، سلبية الغرور والبطش والاعتماد على الأمور المادية . فماذا كان رد عاد ، وماذا قالوا له ؟ قالوا : لا ، نحن لا نؤمن بالرجعية ، ولا نؤمن بالأفكار المتخلفة التي يدعوها نبي الله هودعليه الصلاة والسلام - . إذاً فالمشكلة بين هود وقومه عاد لم تكن مشكلة في أصل الايمان ، وإنما المشكلة الأساسية فيما يترتب على الايمان من السلوك الحسن ، ومن التواضع ، ومن التسليم لأمر الله ، ومن التقوى والطاعة . * يقول القرآن الحكيم : « كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون * اني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسئلكم عليه من أجر ان